تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى تنجو من عذاب النار ودخل عليه وقال له: "أسلم تسلم". أين العزة هذه؟ مَن مِن حكامنا وملوكنا وقادتنا وساداتنا يستطيع أن يرفع عينيه في ريغان؟.

ألم يأتِ حكامنا عدة مرات يجوبون أمريكا يقبّلون الأعتاب والأخشاب حتى يحظوا بمقابلة ريغان ويصرفهم خائبين عن أبوابه يرفض مقابلتهم دقيقة واحدة, عدة حكام عرب جاؤوا ومكثوا أسابيع هنا ورفض مقابلتهم.

يونس خالص عمره سبعين سنة, إمام مسجد, راتبه كان في المسجد 25 دولارًا في الشهر, 500 روبية عبارة عن 25 دولارًا في الشهر, وليس في اليوم, في الشهر, من أين جاءت هذه العزة وريغان يتمنى أن يقابله؟ كيف؟ "بُعِثتُ بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له".

جندي روسي راجع من أفغانستان يقولون له: كيف حالكم في أفغانستان؟ قال: عندما نسمع صيحة الله أكبر نبول على ثيابنا! يا سلام أي عزة هذه للإسلام وللمسلمين؟!.

أنا هذا العام السابع الذي أعيشه بينهم, أنا فلسطيني كما قال لكم الأخ, وتجرّعنا الغصص والمرارة والهزائم التي ما شهد لها التاريخ مثيلًا خاصة نكبة الـ 67, ثلاث دول تسقط في ثلاث ساعات في يد حفنة من اليهود, ثلاث دول بمخازٍ وعار يلطخ تاريخ وجبين البشرية, هزائم في كل جهة, سُلّمت بلادنا, سقط المسجد الأقصى سنة 67 لم يسقط حوله عشرة رجال للدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين, عشرة رجال ما سقطوا, انتهكت أعراضنا ديست مقدساتنا, سُلبت أموالنا, حاولنا أن ندافع عن فلسطين ذبحونا فوق كل رابية وعلى كل سبيل وقالوا من أطلق رصاصة على اليهود أطلقنا عشر رصاصات عليه.

ومن الأردن إلى سوريا إلى لبنان اتفقوا على سحق هذا الشعب سحقًا, لماذا؟ لأن الأوامر تأتيهم من السادة الذين أجلسوهم على الكراسي. ما استطاع حافظ الأسد أن يدخل إلى لبنان ويسحق أهل تل الزعتر إلا بعد أن جاء حاكم عربي إلى هنا إلى أمريكا وأخذ الإذن من أمريكا واتصل بحافظ الأسد بالتليفون ادخل سمح السادة أن تذبح الفلسطينيين في داخل لبنان!

مسحوقين, ممنوعين من النفس, إذا واحد حك رأسه في البلاد العربية يقولوا يفكر في انقلاب حُطوه في السجن, إذا اجتمع ثلاثة أو أربعة على القرآن الكريم: تنظيم إرهابي حققوا معه, ماذا هنا إخوان مسلمين؟ تنظيم جهاد؟ ابحثوا ابحثوا عنهم, حولوهم لشمس بدران أو صلاح نصر وغيرهم من مدراء المخابرات, ثم تلفق قضية ويقدّم على الأعواد خيار العلماء ويصفق الشعب لحبيب الشعب الذي قتل أعداء الشعب! أذكر في سنة 66 عندما نفذ في حكم الإعدام بالأستاذ سيد قطب رحمه الله وزع أهل نابلس الكنافة النابلسية حلوانًا بقتل سيد قطب -نحن تابعين لنابلس- حلوان لقتل عدو الشعب وانتصار حبيب الشعب!.

أمّة تصفق لجزاريها وتهتف لقاتليها وتذبح أبرّ أبنائها بها وحرّاسها.

الجهاد بين كابل وبيت المقدس · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجهاد بين كابل وبيت المقدسص ١٠