الفوائد
- الفاء الزائدة:
وهي التي دخولها في الكلام كخروجها، وهذا لا يثبته سيبويه، وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقا، وحكى: «أخوك فوجد» . وقيّد الفراء والأعلم وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا، فالأمر كقوله:
وقائلة: خولان فانكح بناتهم ... وأكرومة الحيين خلو كما هي
وحمل عليه الزجاج قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ. والنهي نحو (زيد فلا تضربه) ، وقال ابن برهان: تزاد الفاء عند أصحابنا جميعا، كقول: النمر بن تولب:
لا تجزعي إن منفس أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
ومن زيادتها قول الشاعر:
لما اتقى بيد عظيم جرمها ... فتركت ضاحي جلدها يتذبذب
لأن الفاء لا تدخل في جواب لما، خلافا لابن مالك
[سورة ص (38) : آية 60]
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (60)
الإعراب:
(بل) للإضراب (لا مرحبا بكم) مثل لا مرحبا بهم «1» ، والواو في (قدّمتموه) زائدة هي إشباع حركة الميم (لنا) متعلّق ب (قدّمتموه) ، (فبئس القرار) مثل فبئس المهاد «2» مفردات وجملا.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. ومقول القول محذوف أي لا تشتمونا بل أنتم ...
وجملة: «أنتم لا مرحبا بكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) في الآية (59) السابقة. [.....]
(2) في الآية (56) من هذه السورة.