يكون حميما، فالحميم من الاحتمام، وهو الاهتمام، أي يهمه أمرنا ويهمنا أمره. وقيل من الحامة وهي الخاصة من قولهم حامة فلان أي خاصته.
الفوائد
1- تقدم الكلام على حرفي الجر «الواو والتاء» واختصاصهما بالقسم، وأن التاء مختصة بلفظ الجلالة، ونحب الآن أن نشير إلى هاتين الفائدتين:
الأولى أن أحرف الجر تنقسم إلى ثلاثة أقسام: «أصلي، وزائد، وشبيه بالزائد» أ- الأصلي: هو ما يحتاج إلى تعليق ولا يستغنى عنه لا معنى ولا إعرابا.
ب- الزائد: ما يستغنى عنه إعرابا ولا يحتاج إلى متعلق.
ج- الشبيه بالزائد: هو ما لا يمكن الاستغناء عنه لفظا ولا معنى إلا أنه لا يحتاج إلى تعليق، وهو خمسة أحرف: «رب وخلا وعدا وحاشا ولعلّ» .
2- يجر الاسم في ثلاثة مواضع:
أ- أن يقع بعد حرف جر.
ب- أن يكون مضافا إليه.
ج- أن يكون تابعا لمجرور.
ولكل من هذه المواضع الثلاثة تفصيلات نتعرض لها في مناسباتها.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 103 الى 104]
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104)
الإعراب:
(في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (آية) اسم إنّ مؤخّر منصوب (وما كان ... الرحيم) مرّ إعرابها «1» .
(1) انظر الآيتين (67، 68) من هذه السورة.