تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)) (1) ... .

(وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ) أي: بدء أمره، (قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) أي: بالية، (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ) أي: من غير شيء، فهو قادر على إعادتها في النشأة الثانية من شيء، وهو عجم الذنب، و يقال: عجب الذنب بالباء، (وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) أي: كيف يبدئ و يعيد (2).

4 - قال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) (3).

(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) أي: هي الوفاة الكبرى، وفاة الموت، (وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) أي: وهي الموتة الصغرى، النوم، أي: يمسك النفس التي لم تمت في منامها فيمسك من هاتين النفسين: النفس (الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) و هي نفس من كان مات، أو قضى أن يموت في منامه، (وَيُرْسِلُ) النفس، (الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) (4) أي: استكمال رزقها و أجلها، وهذه الآية دليل على أن أرواح الأحياء و الأموات تتلاقى في البرزخ، فتجتمع، فيرسل الله أرواح الأحياء و يمسك أرواح الأموات (5).

المطلب الخامس: الجدال في التشريعات.

قال تعالى: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) (6).

تبديل الآية مكان الآية: هو النسخ، والله تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع، لأنها مصالح

(1) سورة يس، الآيتان: 78، 79.

(2) القرطبي، كتاب الجامع لأحكام القرآن، 17/ 490.

(3) سورة الزمر، من الآية: 42.

(4) سورة الزمر، من الآية: 42.

(5) السعدي , تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 692.

(6) سورة النحل، من الآية: 101.

الجدل بين المدح والذم في القرآن الكريم · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجدل بين المدح والذم في القرآن الكريمص ٨٩