تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و أيضا من أمثلة القرآن الكريم في الرد على الشبهات حول النبي صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) (1) أي: وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه قبلك أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه و بينهم إلا بإذن الله له بذلك فيأتيهم بها، يقول جل ثناؤه لنبيه: فلذلك لم نجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك، كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به (2).

2 - قال تعالى: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) (3)، (وقالوا) أي: مشركي مكة، (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر) أي: القرآن و أرادوا به محمد صلى الله عليه وسلم، (إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) أي: وصفوه بالجنون، وذكروا تنزيل الذكر على سبيل الاستهزاء (4).

و قد نزل القرآن وفيه تسلية لرسول صلى الله عليه و سلم و إشعار أن كل نبي تعرض لمثل هذه المفتريات (5)، قال تعالى: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (6) 2).

(1) سورة غافر، من الآية: 78 ... .

(5) الطبري، تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 20/ 369.

(6) سورة الحجر، الآية: 6.

(7) البغوي، تفسير البغوي معالم التنزيل، 4/ 369

(6) ابن كثير , تفسير القرآن العظيم، 7/ 425.

(2) سورة الذاريات، الآية: 52.

(3) سورة آل عمران، الآية: 183.

(4) الطبري , تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آي القرآن , 6/ 284.

الجدل بين المدح والذم في القرآن الكريم · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجدل بين المدح والذم في القرآن الكريمص ٨٣