تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقامت وأخذت بيد الناس والشباب -خاصة- للوصول بهم إلى بر الأمان، ووضعهم على الطريق الصحيح الذي بسلوكه تتحقق سعادتهم في الدارين الدنيا والأخرى.

لكن هذا المشروع الكبير الذي قامت به هذه الجماعة، تتهدده العديد من المخاطر داخلية وخارجية؛ أبرزها الخطر المتخفي وراء جلباب التدين؛ والمتمترس خلف الدفاع عن المنهج، والغيرة على الكتاب والسنة.

إنهم الجامية المداخلة دعاة الضلال، الذين لا تكاد تسمع لهم صوتاً ولا همساً، لا يتحرك لهم عِرق غضب، فمات فيهم الغضب لله، وكأن ما يجري للأمة لا يعنيهم ولا يخصهم، بينما لو مُس عرش الطاغوت ونظامه بنوع أذى أو ضرر بحق أو بغير حق، انبروا بكل ما أوتوا من قوة وبحماس وقوة ليظهروا لأولياء أمورهم أنهم يكنون له الولاء المطلق .. فترى الخطباء يهزون المنابر يرعدون ويزمجرون تتحمر أنوفهم غيرةً وغضاً على ولي نعمتهم، بل لا يسلم من هذا حتى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة والمدينة، وإذا بالفتاوى تصدر من كل مكان، أتذكر أنه في انتخابات 2007 م بين عفاش وشملان قام بعض هؤلاء يدافعون عن ولي الأمر وأنه لا تجوز معارضته، بل بعضهم ألف كتاباً ليرضى عنه أولياء نعمته، سماه (عقيدتنا في ولاة الأمر)، يفعلون هذا ليضلوا العباد، وليذودوا ويُناضلوا عن الطاغوت وعرشه!.

هؤلاء والله في الأمة كالورم الخبيث الكامن في الجسد، هم كالحرباء في تلونهم، يلبسون جلود الضأن على قلوب السباع، يدّعون تمسكهم بالسنة وهي منهم براء، فهم كاللّصّ المخالط الذي يلبس ثوب صديقٍ وفيٍّ أمينٍ،

الجامية المداخلة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامية المداخلةص ٦