تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: يجزئ، وأحب إلى أن لا يؤذن إلا طاهرًا، وأما الإقامة، فلا يقيم إلا وهو طاهر.

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الأذان والإقامة على الطهارة تنبغي وذلك؛ لما قال عطاء: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئًا، وذكر عن أبي هريرة ذلك.

قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: لا تناد بالصلاة إلا متوضئًا.

قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: أما الإقامة فهو أحرى ألا يفعله أحد إلا متوضئًا؛ لما قيل في غير حديث: "إن الإقامة مفتاح الصلاة" فمن قال لا؛ فقد أخطأ.

"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٠٧ - ٨١٠)

قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: فالجنب يؤذن؟ قال: لا.

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الرجل يؤذن وهو جنب؛ قال: لا يؤذن. قيل: فإن كان على غير وضوء؟ فرخص فيه.

قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى عن الجنب يؤذن؛ قال: لا.

قيل: فإن فعل؛ يعيد؟ قال: لا يؤذن.

"مسائل حرب/ مخطوط" (٨١٢ - ٨١٤)

فصل: ما يندب للمؤذن فعله عند الأذان

استقبال القبلة عند الأذان

قال حرب: سئل أحمد ما تقول في المسافر يؤذن لغير القبلة؟ قال: أحب إليّ أن يؤذن ووجهه إلى القبلة، وأرجو أن يجزئ لغير القبلة، فإذا قال: أشهد أن لا اله إلا اللَّه يستقبل القبلة، ثم يمضي في أذانه لغير القبلة، حتى إذا انتهى إلى لا إله إلا اللَّه استقبل القبلة (١).

"مسائل حرب/ مخطوط" (٨٣٨)

(١) ذكرنا الرواية في بابها من "المغني" ٢/ ٨٥.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقهج ٢١ · ص ١٠٨