يقول: إن هؤلاء القوم إنما يريدون أن تخلع هذا الأمر وتخلي بينهم وبينه. فقلت: أرأيت إن فعلت أمخلّف أنت في الدنيا؟ قال: لا. قلت: أفرأيت إن لم تفعل هل يزيدون على أن يقتلوك؟ قال: لا. قلت: أفيملكون الجنة والنار؟ قال: لا. قلتُ: فإني لا أرى أن تسُنّ هذِه السنة في الإسلام، كلما استخطوا أميرًا خلعوه، ولا أن تخلع قميصًا ألبسكهُ اللَّه عز وجل (١).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسماعيل بن إبراهيم، قثنا أيوب عن نافع قال: دخلوا على عثمان من باب فسدّد الحربة لرجل منهم فولّى، وقال: اللَّه اللَّه يا عثمان. فقال عثمان: اللَّه اللَّه يا عثمان. اللَّه اللَّه يا عثمان ثم كفّ حتى قُتِل (٢).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد اللَّه بن سَلام قال: لا تقتلوا عثمان، فإنكم إن فعلتم لم تصلوا جميعًا أبدًا (٣).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة عن أبي عون قال: سمعت محمد بن حاطب قال: سألتُ عليًّا عن عثمان، فقال: هو من الذين آمنوا ثم اتقوا ثم آمنوا ثم اتقوا (٤). ولم يختم الآية (٥).
(١) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٥١٥ (٣٧٦٤٥) عن عفان عن جرير بن حازم عن يعلى به.
(٢) رواه ابن شبة في "تاريخ المدينة" ٤/ ١٢١٤ من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن إسماعيل بن إبراهيم، به.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) يقصد قوله عز وجل ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾ [المائدة: ٩٣].
(٥) رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٦٧ (٣٢٠٥١) عن محمد بن بشر، عن مسعر، عن أبي عون، بنحوه.