تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: أصاب الناسُ فتحًا بالشام فيهم بلال -وأظنه ذكر معاذ بن جبل- فكتبوا إلى عمر بن الخطاب: إن هذا الفيء الذي أصَبْنا لك خُمُسه ولنا ما بقي، ليس لأحد فيه شيء، كما صنع رسول اللَّه -ﷺ- بحُنَين. فكتب عمر: إنه ليس على ما قلتم، ولكني أقِفُها للمسلمين. فراجعوه الكتاب، وراجعهم، يأبون ويأبى، فلما أبوا قام عمر فدعا عليهم فقال: اللهم اكفني بلا، وأصحاب بلال. فما حال الحول عليهم حتى ماتوا جميعًا -رضي الله عنهم- (١).

"فضائل الصحابة" ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤ (٣٧٨)

قال عبد اللَّه: قثنا أبي، قثنا يحيى -هو ابن سعيد- قثنا حُميد -هو الطويل- عن أنس -هو ابن مالك- قال: قال عمر: وافقتُ ربي في ثلاث، ووافقني ربي في ثلاث، قلتُ: يا رسول اللَّه، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾.

قلت: يا رسول اللَّه، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل اللَّه آية الحجاب.

وبلغني معاتبة النبي -ﷺ- بعض نسائه قال: فاستقرئتُ أمهات المؤمنين فدخلت عليهن فجعلت استَقْرئُهن واحدة واحدة: واللَّه لئن انتهيتن وإلا ليبدلن اللَّه رسوله خيرًا منكن، قال: فأتيت على بعض نسائه قالت: يا عمر، أما في رسول اللَّه ما يَعِظ نساءه حتى تكون أنت تعظهن؟ فأنزل اللَّه: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] (٢).

"فضائل الصحابة" ١/ ٣٨٨ (٤٣٧)

(١) رواه البيهقي ٩/ ١٣٨ وقال: والحديث مرسل واللَّه أعلم. اهـ.

(٢) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٤، والبخاري (٤٠٢) من طريق حميد به، ورواه مسلم (٢٣٩٩) مختصرًا عن ابن عمر.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٣٧٩