لشهدت على ابن عمر (١).
قال أبو عبد اللَّه: فما قال ابن المسيب أحد حي، إلا ويعلمك أن من مات قد شهد له بالجنة (٢).
"مسائل ابن هانئ" (١٨٨٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه الله عن الشهادة لأبي بكر وعمر، هما في الجنة؟ قال: نعم، وأذهب إلى حديث سعيد بن زيد أنه قال: أشهد أن النبي -ﷺ- في الجنة، وكذلك أصحاب النبي التسعة، والنبي -ﷺ- عاشرهم (٣).
قلت لأبي: من قال: أنا أقول: إن أبا بكر، وعمر، في الجنة ولا أشهد؟ قال: يقال له: هذا القول لقول حق؟ فإن قال: نعم، فيقال له: ألا تشهد على الحق، والشهادة هو القول، ولا تشهد حتى تقول، فإذا قال: شهدت، وقال النبي -ﷺ-: "أهل الجنة عشرون ومائة صف،
(١) سيأتي قول ابن المسيب: لو شهدت لأحدٍ حي لشهدتُ لعبد اللَّه بن عمر.
قال الإمام أحمد: هذا يدلك أنه يشهد بذلك أنه في الجنة ولا يشهد للحي؛ لأنه لا يدري ما يحدث. "السنة" للخلال ١/ ٢٨٥ (٤٩١).
(٢) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ٣٦٣. والبغوي في "معجم الصحابة" ٣/ ٤٧٥ (١٤٣٨)، والحاكم ٣/ ٥٥٩، قال الذهبي: في "السير" ٣/ ٢١٢: رواه ثقتان عنه -يعني: ابن المسيب.
(٣) رواه الإمام أحمد ١/ ١٨٨، وأبو داود (٤٩٤٦)، والترمذي (٣٧٥٧)، وابن ماجه (١٣٣). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد عن النبي -ﷺ-.
وصححه ابن حبان ١٥/ ٤٥٤ (٦٩٩٣)، وكذا الألباني في " صحيح الجامع الصغير" (٤٠١٠).