تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه أيضا سئل عن التفضيل، فقال: أبو بكر وعمر وعثمان، وأما الخلافة فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي؛ لأن النبي -ﷺ- قال: "الخلافة في أمتي ثلاثون سنة"، وقال ابن عمر: كنا نفاضل على عهد رسول اللَّه -ﷺ- فنقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان.

قال أبو عبد اللَّه: ولا نتعدى الأثر والاتباع، فالاتباع لرسول اللَّه -ﷺ-، ومِنْ بعده لأصحابه إذا رضي أصحابه بذلك، وكانوا هم يفاضلون بعضهم على بعض، هو ذا، فلا يعيب بعضهم على بعض، فعلينا أن نتبع ما مضى عليه سلفنا ونقتدي بهم -رضي الله عنهم-.

"شرح أصول الاعتقاد" لللالكائي ٨/ ١٤٥٣ (٢٦٢٥)

قال محمد بن يزيد المستملي: كنت أسأل أحمد بن حنبل عن الخلفاء الراشدين، فيقول: دع هذا. فلززته (١) يومًا إلى حائط فسألته عن الخلفاء الراشدين المهديين -كأنه أنه جزم عليه- فقال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز رحمة اللَّه عليهم.

قال محمد بن سليمان بن داود: نا وزيره بن محمد قال: دخلت إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، إن هذِه اللفظة توجب الطعن على طلحة والزبير، فقال لي: بين ما قلت وما نحن وحرب القوم نذكرها؟ !

فقلت: أصلحك اللَّه، إنما ذكرناها حين ربَّعت وأوجبت له الخلافة وما يجب للأئمة قبله.

(١) يعني: ألصقته، يقال: لزه لزًّا ولززًا شده وألصقه. انظر: "القاموس المحيط" ص ٦٧٣ (لزز).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٣٤٦