تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: هؤلاء أهل بدر -رضي الله عنهم-، يقدمون أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا، لا يقدمون عليًّا على عثمان، إلا أن يكون في حديث يحيى تقديم وتأخير، فأمَّا الحديث: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.

قلت: حديث ابن عمر: كنا نقول، ورسول اللَّه -ﷺ- حي: أبو بكر وعمر وعثمان، ثم نسكت، أفليس من قال: بهذا فقد أصاب؟ ومن قال بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فقد أصاب؟

قال: نعم، قد أصاب، من قال أي هذين القولين فقد أصاب، ومن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان؛ فقد أخطأ.

قلت: نتهمه في دينه؟ فرأيتُ قد أحَبَّ ما قلتُ له.

قال الخلال: أخبرني محمد بن علي بن محمود الوراق قال: حدثني أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغوي -يعني: لؤلؤ ابن عم أحمد بن منيع- قال: قلت لأحمد: يا أبا عبد اللَّه من قال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، أليس هو عندك صاحب سنة؟ .

قال: بلى، لقد روي في علي رحمه الله ما تقشعرُّ -أظنه: الجلود- قال ﷺ: "أنت مني بمنزة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي" (١).

قال الخلال: أملى علي أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صدقة قال: سمعت هارون بن سفيان قال: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول فيمن قال: أبو بكر وعمر وعثمان؟

قال: فقال: هذا قول ابن عمر، وإليه نذهب.

(١) رواه الإمام أحمد ١/ ١٧٩، والبخاري (٤٤١٦)، ومسلم (٢٤٠٤) من حديث سعد ابن أبي وقاص -رضي الله عنه-.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٣٣٠