قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي -ﷺ- قال: "الدجال أعور هجان أزهر (١) كأن رأسه أصلة (٢)، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن -رجل من خزاعة- فإما هلك الهُلَّك فإنَّ ربكم عز وجل ليس بأعور" (٣).
قال شعبة: فحدثت به قتادة فحدثني بنحو من هذا.
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٤٤٦ - ٤٤٩ (١٠٠٣)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، نا زهير -يعني: ابن محمد- عن زيد -يعني: ابن أسلم- عن جابر بن عبد اللَّه، قال: أشرف رسول اللَّه -ﷺ- على فلق من أفلاق الحرة -ونحن معه- فقال: "نعمت الأرض المدينة إذا خَرج الدَّجال"، ثم قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ما كانت فتنةٌ ولا تكون حتى تقومَ الساعةُ أكبر من فتنة الدجال، وما من نبيٍّ إلا قد حذَّرَ أمتَهُ، لأخبرنَّكم بشيءٍ ما أخبر نبيٌّ أمتَه قبلي" ثم وضع يده على عينه، ثم قال: "أشهدُ أَنَّ اللَّه عز وجل ليس بأعورٍ" (٤).
"السنة" لعبد اللَّه ٩/ ٤٤٨ (١٠٠٥)
(١) الهِجان: الأبيض، والأزهر: الأبيض المستنير. انظر "النهاية" ٥/ ٢٤٨، ٢/ ٣٢١.
(٢) الأَصَلَة: الأفعى، وقيل: هي الحية العظيمة الضخمة القصيرة، والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية. انظر: "النهاية" ١/ ٥٢.
(٣) رواه أحمد ١/ ٢٤٠، وابن حبان ١٥/ ٢٠٧ (٦٧٩٦)، والطبراني ١١/ ٢٧٣ (١١٧١١). قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٣٣٧: رجال الجميع رجال الصحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١١٩٣).
(٤) رواه أحمد ٣/ ٢٩٢، قال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨: رجال أحمد رجال الصحيح.