تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعاصي ليس بقدر فقد أعظم على اللَّه الفرية.

قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن ما قال عبد الرحمن.

قال أبو عبد اللَّه: فمن لم يؤمن بالقدر ورده فقد ضاد اللَّه عز وجل في أمره، ورد على رسول اللَّه -ﷺ- ما جاء به، وحجد القرآن وما أنزل اللَّه عز وجل، قال رسول اللَّه -ﷺ-: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" (١)، أما من كان من أهل النار فهو من أهلها، ومن كان من أهل الجنة فهو من أهلها، وأفاعيل العباد مخلوقة مقضية عليهم بقضاء وقدر، والخير والشر مكتوبان على العباد، والمعاصي بقدر، قال اللَّه: ﴿إِنَّا شَيْءٍ خَلقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩].

"السنة" للخلال ١/ ٤٢٩ - ٤٣٠ (٩٠٢ - ٩٠٣).

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر موعدًا، فقال: إن قدر.

وقال: أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان؛ أن أبا عبد اللَّه سئل عن القَدر، فقال: الخير والشر مقدران.

وقال: وأخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه سئل عن القدر، فقال: خيرِه وشره كتبه اللَّه عز وجل على العباد.

قيل له: من اللَّه؟ قال؟ فممن؟ ! وأظنه قال: نعم، فممن؟ ! .

وقال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن قوما يحتجون بهذِه الآية: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، فقال أبو عبد اللَّه: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ

(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٢٧، والبخاري (٦٥٩٦)، ومسلم (٢٦٤٩) - من حديث عمران بن حصين.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ١٩٣