تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني سليمان، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب فأتته قريش وأتاه رسول اللَّه -ﷺ- يعوده وعند رأسه مقعد رجل، فقام أبو جهل فقعد فيه.

فقالوا: إن ابن أخيك يقع في آلهتنا، قال: ما شأن قومك يشكونك؟

قال: "يَا عَمِّ أُرِيدُهُمْ عَلَى كلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ وَتُؤَدِّي العَجَمُ إِلَيهم الجِزْيَةَ". قال: ما هي؟ قال: "لا إله إلَّا اللَّه".

قال: فقاموا فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَحِدًا﴾ [ص: ٥].

قال: وتنزل القرآن: ﴿صَ وَالْقُرءانِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] حتى بلغ: ﴿إِنَّ هَذَا لِشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (١) [ص: ٥].

"أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠ (٨٤٧ - ٨٤٨)

قال أبو بكر الخلال روى هذِه المسألة عن أبي عبد اللَّه خلق كثير اقتصرت على هؤلاء منهم.

فأما مهنا الشامي حكى عن أبي عبد اللَّه مثله، وقال: يحبس ولم ير عليه القتل إذ قال: لم أرد بهذا الإسلام.

وأما أبو داود وأبو الحارث وصالح: أنه يجبر على الإسلام، فلم يبينوا بيانًا مقنعًا، إنما هذا توقّف منه بعد قوله الأول.

وأما ما قال إسحاق الكوسج: فهو يوجب عليه الإسلام وكذلك المروذي.

ثم بيّن عنه المشكاني وفوران: أنه إذا قال هذا وقد جاء يريد الإسلام فهو المعمول به إن رجع قُبل وصحّح إسلامه بمجيئه يريد الإسلام، إذا قال: أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه.

(١) رواه أحمد ١/ ٣٢٧، ٣٦٢، والترمذي (٣٢٣٢) وقال: حسن صحيح.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ١٧٥