تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن لقي اللَّه بذنب يجب له به النار تائبًا غير مصر عليه، فإن اللَّه عز وجل يتوب عليه ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.

ومن لقيه وقد أقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا، فهو كفارته كما جاء الخبر عن رسول اللَّه -ﷺ- (١). ومن لقيه مصرًّا غير تائب من الذنوب التي استوجب بها العقوبة، فأمره إلى اللَّه عز وجل إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، ومن لقيه كافرًا عذبه ولم يغفر له.

والرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينة، وقد رجم رسول اللَّه -ﷺ-، وقد رجمت الأئمة الراشدون.

ومن انتقص أحدا من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- أو أبغضه لحدث كان منه، أو ذكر مساوئه كان مبتدعًا حتى يترحم عليهم جميعًا، ويكون قلبه لهم سليمًا.

والنفاق: هو الكفر، أن يكفر باللَّه ويعبد غيره، ويظهر الإسلام في العلانية مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول اللَّه -ﷺ-.

وهذِه الأحاديث التي جاءت "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنافِقٌ" (٢) هذا على التغليظ، نرويها كما جاءت ولا نفسرها.

وقوله: "لا ترجعوا بعدي كفارًا ضلالًا يضرب بعضكم رقاب بعض" (٣).

ومثل: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" (٤).

(١) رواه أحمد ٥/ ٣١٤، والبخاري (٦٧٨٤)، ومسلم (١٧٠٩) من حديث عبادة.

(٢) رواه أحمد ٢/ ٥٣٦ من حديث أبي هريرة، وهو في "صحيح الجامع" (٣٠٤٣).

(٣) رواه الإمام أحمد ١/ ٢٣٠، والبخاري (١٧٣٩) من حديث ابن عباس. ورواه الإمام أحمد ٥/ ٣٧، ٤٤، والبخاري (١٧٤١)، ومسلم (١٦٧٩) من حديث أبي بكرة.

(٤) رواه أحمد ٥/ ٤٣، والبخاري (٣١)، (٦٨٧٥)، ومسلم (٢٨٨٨) عن أبي بكرة.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٠