تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها لا يقال: لم؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق بها والإيمان بها.

ومَنْ لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كُفي ذلك وأحكم له فعليه الإيمان به والتسليم له مثل حديث الصادق المصدوق (١) وما كان مثله في القدر. ومثل أحاديث الرؤية كلها، وإن نَبَتْ عن الأسماع واستوحش منها المستمع، فإنما عليه الإيمان بها، وأن لا يرد منها حرفًا واحدًا، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات.

لا يخاصم أحدا ولا يناظره، ولا يتعلم الجدلط فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه منهي عنه، ولا يكون صاحبه -إن أصاب بكلامه السنة- من أهل السنة حتى يدع الجدل ويسلم، وبؤمن بالآثار.

والقرآن كلام اللَّه، وليس بمخلوق، ولا تضعف أن تقول: ليس بمخلوق، فإن كلام اللَّه منه وليس ببائن منه، وليس منه شيء مخلوق، وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغيره، ومن وقف فيه فقال: لا أدري، مخلوق أو ليس بمخلوق؟ وإنما هو كلام اللَّه وليس بمخلوق.

والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما رُوي عن النبي -ﷺ- من الأحاديث الصحاح.

وأن النبي -ﷺ- قد رأى ربه، وأنه مأثور عن رسول اللَّه -ﷺ- صحيح.

(١) هو ما رواه الإمام أحمد ١/ ٣٨٢، والبخاري (٣٢٠٨)، ومسلم (٢٦٤٣) من حديث ابن مسعود قال: حدثنا رسول اللَّه -ﷺ- وهو الصادق المصدوق قال: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا. . " الحديث.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٢٥