تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعاقبه ثم يستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة ثم خلده الحبس حتى يموت أو يراجع فهذا السنة في أصحاب محمد -ﷺ-.

ويعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ويحبهم لحديث رسول اللَّه -ﷺ-: "حبُّ العربِ إيمانٌ وبُغضهم نفاق" (١) ولا يقول بقول الشعوبية وأراذل الموالي الذين لا يحبون العرب، ولا يقرون لها بالفضل، فإن قولهم بدعة وخلاف.

ومَنْ حَرَّمَ المكاسبَ والتجارات وطلب المال من وجهه، فقد جهل وأخطأ وخالف، بل المكاسب من وجوهها حلال قد أحله اللَّه ورسوله، والعلماء من الأمة، فالرجل ينبغي له أن يسعى على نفسه وعياله، ويبتغي من فضل ربه، فإن ترك ذلك على أنه لا يرى الكسب فهو مخالف، وكلُّ أحدٍ أحق بماله الذي ورثه أو استفاده، أو أصابه أو اكتسبه لا كما يقول المتكلمون المخالفون.

والدين إنما هو كتاب اللَّه وآثار وسنن وروايات صحاح عن الثقات بالأخبار الصحيحة القوية المعروفة المشهورة، يرويها الثقة الأول المعروف عن الثاني الثقة المعروف، يصدق بعضهم بعضًا حتى ينتهي ذلك إلى النبي -ﷺ-، أو أصحاب النبي، أو التابعين، أو تابع التابعين، أو من بعدهم من الأئمة المعروفين المقتدى بهم، المتمسكين بالسنة،

(١) رواه الطبراني في "الأوسط " ٣/ ٧٦ (٢٥٣٧)، والحاكم ٤/ ٨٧ من طريق معقل بن مالك، عن الهيثم بن جماز، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا.

وصحح الحاكم إسناده، وتعقبه الذهبي بأن الهيثم متروك، ومعقل ضعيف.

وضعفه أيضًا العراقي في "محجة القرب" ص ٨٤، ٢٢٧، والهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٥٢. والألباني في "الضعيفة" (١١٩٠) وقال: ضعيف جدا.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ١٧