تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَرِيضَ، وَذَا الحَاجَةِ».

وَثنا أَبِي وَعَمِّي، عَنْ جَدِّي سَعِيدِ بن سَلامِ بن قُتَيْبَةَ، عَنِ عَمِّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بن وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا».

ثَنَا خَالِدُ بن أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بن قُتَيْبَةَ، عَن ابن جُرَيْجٍ، عَنْ حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي العُشراءِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ الا فِي الحلق واللبة، قَالَ: «لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ».

قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ حَمَّادًا فَأَقَرَّ بِهِ وَقَالَ: نَعَمْ أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ، قَالَ حَمَّادٌ: وَقَدْ سَمِعَ مِنِّي هَذَا الحَدِيثَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: أبو عَوْنٍ، وَشُعْبَةُ بن مَالِكٍ.

قَالَ أبو حَاتِم رضي الله عنه: حَدثنَا أبو بشر بِهَذِهِ الأَحَادِيث من كتب لَهُ عملت أخيرًا مصنفة، إِذَا تأملها الإِنْسَان توهم أَنَّهَا عَتيق، فتأملت يَوْمًا من الأَيَّام جزءًا مِنْهَا نابي الأَطْرَاف، أصفر الجِسْم، فمحوته بأصبعي فَخرج من تَحْتَهُ أَبيض، فَعلمت أَنه دخنها والخط خطه، كَانَ ينسبها الى جده، وَهَذِهِ الأَحَادِيث التِي ذَكرنَاهَا أَكْثَرهَا مَقْلُوبَة ومعمولة مِمَّا عملت يَدَاهُ، عَلَى أَنَّهُ كَانَ رحمه الله من أَصْلَب أهل زَمَانه فِي السّنة وأنصرهم لَهَا، وَأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يضع الحَدِيث ويقلبه، فَلم يمنعنا مَا علمنَا من صلابته فِي السّنة ونصرته لَهَا أَن نسكت عَنْهُ؛ إِذْ الدَّين لَا يُوجب الا إِظْهَار مثله فِيمَن وجد، وَلَو جِئْنَا الى شيء يكذب فسرناه عَلَيْهِ لصلابته فِي السّنة، فَإِن ذَلِكَ ذَرِيعَة الى أَن يوثق مثله من أهل الرَّأْي، وَالدّين لَا يُوجب الا قَوْل الحق فِيمَن يجب، وَسَوَاء كَانَ سنيا أَوِ انتحل مذهبا غَيْر السّنة، إِذَا تَأمل هَذِه الأَحَادِيث اسْتدلَّ بِهَا عَلَى مَا رواها ما لَمْ نذكرهَا، وَلَمْ يشك أَنَّهَا من عمله، ونسأل الله عز وجل إسبال السّتْر بمنه.

سَمِعت أَبَا بَكْر أَحْمَد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب الضبعِي يَقُول: كنت فِي دَار أَحْمَد بن سهل نَنْتَظِر الأَذَان مَعَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة وَجَمَاعَة من المَشَايِخ، ومعنا أبو بشر المروزِي، فَذكر أبو علي الجباري بَاب اليَمين مَعَ الشَّاهِد، فَذكر كُل وَاحِد منا بَعْض مَا فِيهِ، فَقَالَ أبو بِشر: رَوَى نَافِع بن عمر، عَن ابن أبي مليكَة، عَن ابن عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ: لَيْسَ مِنْ هَذَا شيء، إِنَّمَا هُوَ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، فَقُلْتُ: قَلِيلا قَلِيلا لِمُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، رَوَى شَيْخٌ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ القَعْنَبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بن عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَقَالَ: مَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا مُوسَى بن الْحَسَنِ بن عَبَّادٍ، ثَنَا القَعْنَبِيُّ، ثَنَا نَافِعُ بن عُمَرَ، فَسَمِعَهُ أبو بِشر فَقَالَ: هَذَا الحَدِيثَ، فَلَمَّا افْتَرَقْنَا حَضرنِي أبو بِشر دَارِي، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنِي كُلَّ مَا سَمِعْتُ مِنْ مُوسَى بن الْحَسَنِ بِبَغْدَادَ حَتَّى أَنْسَخَهُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ تَنْسَخُهُ؟ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَ هَذَا الشَّيْخِ كُلَّهُ عَلَى الوَجْهِ، فَجَعَلْتُ أَعْتَلُّ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يَلِحُّ، فَلَمَّا اضْطَرَّنِي الأَمْرُ قُلْتُ لَهُ: أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ دَخَلَ بَغْدَادَ قَبْلَكَ وَبَعْدَكَ، وَكَتَبَ الكَثِيرَ بِهَا، فَقَالَ: مَنْ؟ فَقُلْتُ: أبو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أُحِبُّ ان تقوم معي فَنَسْأَلَهُ، وَأَرَدْتُ أُخَلِّصُ نَفْسي مِنْهُ حَيْثُ أَحَلْتُهُ عَلَى غَيْرِي، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي حَتَّى ذَهَبْتُ مَعَهُ الى أَبِي عَلِيٍّ الثَّقَفِيِّ،

فَقَالَ لَهُ: أُحِبُّ أَن تَخْرُجَ الي كُلِّ مَا سَمِعْتَ بِبَغْدَادَ مِنْ مُوسَى بن الْحَسَنِ، وَبِشر بن مُوسَى وَغَيْرِهِمَا مِنْ مَشَايِخِ بَغْدَادَ، حَتَّى أَنْسَخَهُ عَلَى الوَجْهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ حَدِيثَ مَشَايخِ بَغْدَادَ عَلَى الوَجْهِ،

الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابينج ١ · ص ٦٣٥