تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة، قال: «وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ» (١). أما الضرب قصاصًا فيجوز؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وقال سبحانه: ﴿وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠].

الثاني: تحريم إقامة الحدود في المساجد؛ لأن ذلك يترتب عليه امتهان المسجد بالصراخ فيه، وكشف العورة، أو تلويثه بالنجاسة من دم أو بول، كما يحصل ذلك في الغالب ممن يُضرب.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - حكمة الشريعة في صيانة الحرمات عن الامتهان.

٢ - حرمة وجه الإنسان.

٣ - حرمة المساجد.

* * * * *

(١٤١١) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: «لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، وَمَا بِالمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إِلَّا مِنْ تَمْرٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٢).

(١٤١٢) وَعَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٣).

(١٤١٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٤).

(١) رواه أحمد (٢٠٠٢٢)، وأبو داود (٢١٤٢)، والنسائي في «الكبرى» (٩١١٥)، وابن ماجه (١٨٥٠)، والبخاري معلقًا «الفتح» (٩/ ٣٠١)، وابن حبان (٤١٧٥)، والحاكم (٢٧٦٤)؛ عن حكيم بن معاوية عن أبيه رضي الله عنهما. وتقدم (١٢٩٩، ١١٥٧).

(٢) مسلم (١٩٨٢).

(٣) البخاري (٥٥٨١)، ومسلم (٣٠٣٢).

(٤) مسلم (٢٠٠٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٩١