بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
باب حد السرقة، أي: هذا باب بيان حد السرقة، وما يتعلق به، والسرقة نوع من أخذ المال بغير حق، وحقيقتها: أخذ مال الغير من حرزه بغير حق، على وجه الخفية، وحدُّ السرقة هو قطع يد السارق اليمنى، وهو ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] الآية، ومن السنة ما ذكر من أحاديث في هذا الباب.
* * * * *
(١٣٩١) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: «تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا».
(١٣٩٢) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «اقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ» (٢).
(١٣٩٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
(١٣٩٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَعَنَ الله السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا (٤).
* * *
(١) البخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤).
(٢) أحمد (٢٤٥١٥).
(٣) البخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (١٦٨٦).
(٤) البخاري (٦٧٩٩)، ومسلم (١٦٨٧).