تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن من أخذ من الثمر المعلَّق ليأكل فقط، وهو محتاجٌ، فلا شيء عليه، إلا أن يكون على البستان حائط أو ناظر؛ فلا يحل الأكل منه والأخذ منه إلا بإذن.

٢ - أن من خرج منه بشيء في خُبنته أو كُمِّه فعليه الغرامة والعقوبة تعزيرًا، والخبنة ما يجعل في الثوب ليخفى فيه ما يراد إخفاؤه.

٣ - أن من أخذ من الثمر في الجرين ما قيمته نصاب، فعليه القطع. وهذا معنى قوله ﷺ: «فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ». وثمنُ المجن ثلاثة دراهم، وتقدم أن النبي ﷺ قطع في مجنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم (١).

٤ - أن من حكمة الشريعة التفريق في الحكم بين المختلفات، ومن ذلك: الفرق في الأكل من الثمرة بين المحتاج وغير المحتاج، وبين من أكل فقط ولم يخرج بشيء، ومن زاد على الأكل وخرج ببعض الثمر؛ فإن الأول منتفع، والثاني متملك.

٥ - أن ما لم يؤوه الجرينُ من الثمر لا قطع في أخذه، ولو بلغ نصابًا.

٦ - اعتبار الحرز لوجوب القطع، والجرين حرزٌ لما وضع فيه، والثمر في شجره ليس في حرز، فدلَّ على الفرق.

* * * * *

(١) كما تقدم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ برقم (١٣٩٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٨٥