تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حال غفلته، والانتهاب أخذ للمال جهرة، وصاحب المال والناس ينظرون، والثمر والكَثَر في الشجر ليس في حرز، إلا أن يكون على البستان حائط، يمنع من دخوله.

* * * * *

(١٣٩٩) وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ»، قَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُطِعَ. وَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ»، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ» ثَلَاثًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (١).

(١٤٠٠) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَاقَهُ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهِ: «اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ». وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا، وَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ» (٢).

* * *

هذا الحديث دليلٌ على ثبوت السرقة ووجوب الحد بالاعتراف.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن من أقرَّ بما يوجب الحد أقيم عليه.

٢ - جواز التعريض له بالرجوع عن إقراره.

٣ - إن إقامة الحد وإن كان كفارة، فإنه لا يسقط وجوب التوبة، واستحباب إرشاده إلى ذلك.

٤ - إن إقامة الحدود ليس مما يباشره الإمام.

(١) أبو داود (٤٣٨٠)، وأحمد (٢٢٥٠٨)، والنسائي (٤٨٩٢).

(٢) الحاكم (٨٢٣٠)، وينظر: «كشف الأستار عن زوائد البزار» (١٥٦٠)،

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٨٣