تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - أن من ملَك ذا رحم محرم عتَق عليه، وهذا صريح في حديث سمرة، وظاهر حديث أبي هريرة أنه لا يعتق بمجرد الملك لقوله: «إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ (١) فَيُعْتِقَهُ»، ولهذا اختلف العلماء في حكم العتق بالملك، وسبب هذا الاختلاف هو التعارضُ بين حديث أبي هريرة وحديث سمُرة، وترجيحُ الحفاظ أن حديث سمُرة من قوله.

٢ - عظم حق الوالدين.

٣ - أن من أعظم صلة الرحم وبر الوالدين عتقَ من كان في الرق منهم بشرائه وتحريره.

٤ - جواز مِلك الولد لوالده، لكن يجب عليه أن يعتقه.

٥ - أنه يمكن أن يكون الابن حرًا، والأب مملوكًا.

٦ - أن الابن لا يبلغ جزاء والده بأي نوع من الإحسان إلا أن يجده مملوكًا فيعتقه.

* * * * *

(١٦٠٣) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).

* * *

هذا الحديث أصل في تقييد تبرع الإنسان في مرض موته بالثلث، فهو كالوصية؛ لأنه قد تهيأ أن يكون المال للورثة.

(١) لفظة: «فَيَشْتَرِيَهُ» موجودة عند مسلم، ولم يذكرها الحافظ.

(٢) مسلم (١٦٦٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٣٨