تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الدَّعاوَى وَالبَيِّنَاتِ

(١٥٨٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ، وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(١٥٨٥) وَلِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (٢).

* * *

هذا الحديث أصل من أصول القضاء، وقد تضمن أنه لا تقبل دعوى إلا ببينة، وإذا لم تكن فعلى المدعَّى عليه اليمين.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - غلبة الظلم والكذب على الناس.

٢ - أن دم المعصوم وماله لا يحل شيء منهما إلا ببينة، فالأصل براءة ذمته.

٣ - عظم شأن المال؛ لأنه قُرن بالدم. وشواهد هذا كثيرة، كقوله ﷺ: «إن دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» (٣).

٤ - ثبوت الدعوى بكل بينة، وتختلف باختلاف الدعاوى.

٥ - أن الدعوى لا تقبل إلا ببينة.

(١) البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١).

(٢) البيهقي في «الكبرى» (٢١٢٠١)، وحسنه النووي في شرحه على مسلم (١٢/ ٣).

(٣) تقدم تخريجه (١٠١٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٢٢