٦ - التحذير من شهادة الزور، وهو معنى «يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ»، أي: لم يتحملوا الشهادة.
٧ - أنَّ أفضل قرون الأمة القرون الثلاثة، وأن أفضلها قرن الصحابة، ثم قرن التابعين، ثم تابعي التابعين.
٨ - تغير أحوال الناس في دينهم وأمانتهم.
٩ - أن الفساد يكون إما بترك واجب كترك الوفاء بالنذر، أو فعل محرم كالتسرع في الشهادة.
١٠ - ذمُّ السِّمَن. قال العلماء: المراد السِّمَن الذي سببه الترف، والإفراط في الملذات، وعدم الهموم بسبب الغفلة عن الأخطار العاجلة والآجلة.
١١ - أن الإخبار بوقوع الشيء في الأمة لا يدل على جوازه؛ بل الغالب أنه يراد به الذم والتحذير، وشواهد هذا كثيرة؛ كقوله ﷺ: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» (١).
١٢ - في الحديثين علم من أعلام النبوة؛ وذلك أنه وقع الأمر كما أخبر النبي ﷺ؛ فإن أعظم ما وقع من التغير في القرن الرابع وما بعده.
* * * * *
(١٥٧٧) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (٢).
(١٥٧٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٣).
(١) رواه البخاري (٧٣٢٠)، ومسلم (٢٦٦٩)؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(٢) أحمد (٦٨٩٩)، وأبو داود (٣٦٠٠).
(٣) أبو داود (٣٦٠٢)، وابن ماجه (٢٣٦٧).