تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - فيه دليل لما يذكره أهل الأصول من أن أحكام النبي ﷺ ترجع إلى اعتبارات؛ فإما باعتباره نبيًّا، أوباعتباره قاضيًا، أو قائدًا. وما في هذا الحديث راجع إلى أنه قاض؛ لقوله: «فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ»، وهذه وظيفة القاضي.

٧ - ذمُّ البيان الذي يتوصل به إلى أكل ما لا يحل، ففيه شاهد لقوله ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» (١).

٨ - أن القاضي لا يحكم بعلمه؛ لقوله: «فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ»، ويستثنى من ذلك ما لا تتوجه إليه فيه التهمة (٢).

٩ - وعيد من أخذ مالًا بغير حق.

١٠ - رعاية الشريعة للحقوق التي بين العباد.

* * * * *

(١٥٦٦) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ؟». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣).

(١٥٦٧) وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ البَزَّارِ (٤).

(١٥٦٨) وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه (٥).

(١٥٦٩) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يُدْعَى بِالقَاضِي العَادِلِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمْرِهِ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ: «فِي تَمْرَةٍ» (٦).

(١) رواه البخاري (٥١٤٦)؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما، ورواه مسلم (٨٦٩)؛ عن عمار رضي الله عنه.

(٢) ينظر: الفائدة (٨) من فوائد الحديث (١٥٥٨).

(٣) ابن حبان (٥٠٥٩).

(٤) «البحر الزخار» (٤٤٦٤).

(٥) ابن ماجه (٤٠١٠).

(٦) ابن حبان (٥٠٥٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٢٠٢٢١)، ينظر: «البدر المنير» (٩/ ٥٥٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٠٩