(١٤٣٦) وعَنْ مَعْقِلٍ؛ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (١). وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ (٢).
* * *
تضمن هذا الحديث شيئًا من هديه ﷺ في سياسة القتال، وهو أنه يغير على العدو صباحًا، سنةَ الله في عذاب الكافرين، فإذا لم يتيسر ذلك أخَّر القتال حتى تزول الشمس؛ لأنه وقت هبوب الرياح ونزول النصر.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعية الجهاد لقتال الكفار.
٢ - تحري الأوقات المناسبة للغارة على العدو وبدء القتال.
٣ - أن أفضل الأوقات للغارة على العدو أول النهار.
٤ - أنه إذا لم يتهيأ القتال في الصباح فالسُّنَّة التأخير إلى ما بعد الزوال، والسبب في ذلك تعليل هذه السُّنَّة بأن ما بعد الزوال وقتُ هبوب الرياح ونزول النصر.
* * * * *
(١٤٣٧) وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّارِ مِنَ المُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ، فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، فَقَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
* * *
(١) أحمد (٢٣٧٤٤)، وأبو داود (٢٦٥٥)، والترمذي (١٦١٣)، والنسائي في «الكبرى» (٨٥٨٣)، والحاكم (٣/ ٣٣٣).
(٢) البخاري (٣١٦٠).
(٣) البخاري (٣٠١٢)، ومسلم (١٧٤٥).