تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث تضمَّن أصلًا من أصول العمل الصالح، وهو الإخلاص، كما تضمَّن الضابط للقتال الذي يصدُق عليه أنه في سبيل الله. وفي أصل الحديث أن أعرابيًّا سأل النبي ﷺ فقال: الرجل يُقاتِل حَمِيَّة، ويُقاتِل شجاعة، ويُقاتِل رياء، فأيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ».

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن من أهم وسائل تحصيل العلم سؤال أهل العلم.

٢ - حرص الصحابة على العلم.

٣ - أن العلم قبل العمل.

٤ - القتال لتكون كلمة الله هي العليا؛ هو القتال في سبيل الله، وكلمة الله: هي دينه التي بعث بها رسله.

٥ - أن القتال لغير ذلك ليس في سبيل الله؛ كالقتال حمية أو وطنية أو رياءً أو شجاعة، فكل ذلك ليس في سبيل الله.

٦ - ذم الحرص على الدنيا والقتال لأجلها.

٧ - الترغيب في إصلاح النية.

٨ - تفاوت الناس في نياتهم.

٩ - أن للنية أثرًا في الأعمال؛ صلاحًا وفسادًا.

١٠ - أن دين الإسلام أعلى الأديان؛ لأنه دين الله.

١١ - فيه شاهد لما خُصَّ به النبي ﷺ من جوامع الكلم.

١٢ - فيه شاهد للأسلوب الحكيم، وهو العدول في الجواب عن مطابقة السؤال للجواب إلى ما هو أوفى، إيجازًا ومضمونًا.

* * * * *

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١١١