تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤٣٠) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

المراد بالفتح فتح مكة، وقد وقع في رمضان في السنة الثامنة من الهجرة. والمعنى: لا هجرة من مكة بعد الفتح.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن الهجرة من مكة كانت واجبة. وقد هاجر النبي ﷺ من مكة إلى المدينة.

٢ - انقطاع الهجرة من مكة بعد الفتح.

٣ - أن من لم يهاجر قبل الفتح فاتته الفضيلة، لكن بقي له نية صالحة، وهي الرغبة في الهجرة والخروج للجهاد.

٤ - أن مكة كانت دار كفر، فصارت بالفتح دار إسلام، لكن من قدم مكة بعد الفتح من المهاجرين، فليس له البقاء فيها؛ لأنه تركها لله، فلا يرجع فيما تركه؛ لقوله ﷺ: «يُقِيمُ المُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا» (٢).

٥ - أن النية الصادقة بمنزلة العمل.

* * * * *

(١٤٣١) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

* * *

(١) البخاري (٢٨٢٥)، ومسلم (١٣٥٣).

(٢) رواه البخاري (٣٩٣٣)، ومسلم (١٣٥٢)؛ عن العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه.

(٣) البخاري (٢٨١٠)، ومسلم (١٩٠٤).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ١١٠