٣ - رعاية عمر رضي الله عنه لحقوق المُغِيبات على أزواجهن.
٤ - أن نفقة الزوجة لا تسقط بمضي الزمن؛ لقوله: «فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا».
٥ - وجوب النفقة على الزوج لامرأته وإن كان غائبًا للجهاد.
٦ - أن لغياب الرجل عن امرأته مدة مقدَّرة، وهي أربعة أشهر، كما جاء في أثر عن عمر (١).
* * * * *
(١٣٠٧) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ». قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ». قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ». قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ». قَالَ عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: «أَنْتَ أَعْلَمُ». أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِتَقْدِيمِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَلَدِ (٢).
* * *
هذا الحديث أصل في باب النفقات.
وفيه فوائد؛ منها:
١ - أن نفقة الإنسان على نفسه مقدمة على نفقة غيره.
٢ - تقديم نفقة الولد على الزوجة.
(١) رواه البيهقي في سننه (١٧٦٧٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٢٥٩٤)؛ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل حفصة رضي الله عنهما: «كَمْ أَكْثَرُ مَا تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: سِتَّةَ أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَا أَحْبِسُ الْجَيْشَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا».
(٢) الشافعي (٢٠٩)، وأبو داود (١٦٩١)، والنسائي (٢٥٣٥)، والحاكم (١٥١٤).