تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الرَّضَاعِ

الرضاع: يحتمل أنه مصدر رضع رضاعًا، أو أنه اسم مصدر من أرضع يرضع إرضاعًا، تقول: رضع الصبي الثدي، وأرضعت المرأة الصبي، وهما متلازمان في الغالب، والمراد بهذا الباب من أبواب الأحكام الشرعية بيان الأحكام المترتبة من رضاع الصبي من غير أمه من تحريم النكاح وما يتبعه من الأحكام، وما يشترط في الرضاع المحرِّم، وقد دل على حكم التحريم بالرضاع الكتاب والسنة والإجماع، فمن الكتاب قوله تعالى في المحرمات من النساء: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، ومن السنة قوله ﷺ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» (١)، وقد ذكر المؤلف في هذا الباب أحد عشر حديثًا.

* * * * *

(١٢٨٥) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢).

(١٢٨٦) وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).

(١٢٨٧) وَعَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ. قَالَ: «أَرْضِعِيهِ، تَحْرُمِي عَلَيْهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).

(١) رواه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٧)؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وسيأتي تخريجه (١٢٩٠).

(٢) مسلم (١٤٥٠).

(٣) البخاري (٢٦٤٧)، ومسلم (١٤٥٥).

(٤) مسلم (١٤٥٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٤٨١