٦ - أن هذا الحديث من جوامع الكلم التي اختص بها النبي ﷺ، وفي معنى هذا الحديث قوله ﷺ: «الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» (١).
* * * * *
(١٢٩١) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ، وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ هو وَالْحَاكِمُ (٢).
(١٢٩٢) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا فِي الْحَوْلَيْنِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَرَجَّحَا الْمَوْقُوفَ (٣).
(١٢٩٣) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ، وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ». رواه أبُوْ دَاوُدَ (٤).
(١٢٩٤) وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ؛ أنهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ. فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟» فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ. وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٥).
(١٢٩٥) وَعَنْ زِيَادِ السَّهْمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ أن تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَى». أخْرجَهُ أبُوْ دَاوُدَ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَلَيْسَتْ لِزِيَادٍ صُحْبَةٌ (٦).
* * *
اشتملت هذه الأحاديث على جملة من أحكام الرضاعة.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أن الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام.
(١) رواه البخاري (٢٦٤٦)، ومسلم (١٤٤٤)؛ عن عائشة رضي الله عنها.
(٢) الترمذي (١١٥٢).
(٣) الدارقطني في «السنن» (٤٣٦٤)، وابن عدي في «الكامل» (٢٠١٩).
(٤) أبو داود (٢٠٦٠).
(٥) البخاري (٨٨).
(٦) أبو داود في «المراسيل» (٢٠٧).