تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن النبي ﷺ تزوج ابنة الجون.

٢ - أن النبي ﷺ طلقها.

٣ - أن من كنايات الطلاق قول الرجل لامرأته: الحقي بأهلك، وهي في هذا الحديث قد أراد النبي ﷺ بها الطلاق؛ لقوله: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ»، بخلاف ما جاء في قصة كعب بن مالك أنه قال لامرأته: «الحقي بأهلك» (١)؛ إذ لم يرد طلاقها، وإنما أراد مجرد اعتزالها، لأمر النبي ﷺ بذلك.

٤ - أن من طلقها النبي ﷺ لا تكون من أمهات المؤمنين.

٥ - أن من تعظيم الله إعاذة من استعاذ به، ففيه شاهد لقوله ﷺ: «مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ» (٢).

٦ - أن ابنة الجون كانت غِرَّة، وقد جاء في قصتها أن بعض النساء قلن لها: إذا دخل عليكِ رسولُ الله فقولي: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ»، فخدَعْنها (٣).

* * * * *

(١٢٣٢) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ». رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ (٤).

(١) البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).

(٢) رواه أحمد (٥٧٤٣)، وأبو داود (٥١٠٩)؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(٣) ينظر: «طبقات ابن سعد» (٨/ ١٤٥)، و«المستدرك» للحاكم (٤/ ٣٩)، و«فتح الباري» (٩/ ٣٥٩).

(٤) رواه الحاكم (٢/ ٢٠٤) والبيهقي (٧/ ٣١٩) والطبراني في «الأوسط» (٢٩٠)، ولم نجده في مسند أبي يعلى، ورجح أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني أنه مرسل. ينظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٢٢٠)، و«العلل» للدارقطني ٣/ ٧٤ (٢٩٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٤٤٨