١١ - أن هدي الرسول ﷺ ترك حلق شعره إلا في حج أو عمرة، لكن يقصّره، لأن شعره ﷺ تارة يبلغ شحمة أذنيه، وتارة يكون لِمَّة، وربما كان جُمَّة.
١٢ - استحباب النظافة.
* * * * *
(٧٩٥) وَعَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: «السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلا يَشْهَدَ جِنَازَةً، وَلا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلا يُبَاشِرَهَا، وَلا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلا لِمَا لا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَلا اعْتِكَافَ إِلا بِصَوْمٍ، وَلا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ». رَوَاهُ أبُوْ دَاوُدَ، ولا بَأسَ بِرِجَالِهِ، إلا أنَّ الرَّاجِحَ وَقْفُ آخِرِهِ (١).
(٧٩٦) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى المُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ، وَالْحَاكِمُ، والرَّاجِحُ وَقْفُه أيضًا (٢).
* * *
في الحديثين فوائد، منها:
١ - بيان ما تتحقق به حقيقة الاعتكاف، وهو لزوم المسجد.
٢ - أن ترك المعتكف لما ذُكر سنة سنها رسول الله ﷺ وليس من رأي عائشة رضي الله عنها.
٣ - أن المعتكف لا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها.
٤ - أن المعتكف لا يخرج من المسجد إلا لما لا بد منه؛ كحاجة الإنسان، والغسل من الجنابة، وما كان من الخروج ضرورة.
٥ - أنه لا يشرع اشتراط المعتكف فعلَ هذه الأمور أو بعضها، وهل يصح ذلك؟ فيه نزاع، ولعل الصواب صحة اشتراط ما تدعو إليه الضرورة من ذلك؛ كعيادة الوالدين وتشييع جنازتهما. والله أعلم.
(١) أبو داود (٢٤٧٣).
(٢) الدارقطني (٢٣٥٥)، والحاكم (١٦٠٥).