(٦١) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ: «ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدةٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
* * *
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ من صفة المضمضة والاستنشاق في الوضوء الفصل بينهما، كما يفيده حديث طلحة، وذلك بأن يأخذ لكلٍّ منهما ماءً جديدًا، فيمضمض ويستنشق بغرفتين، فإن ثلَّث اقتضى ستَّ غرفاتٍ، وهذا بعيدٌ، والحديث ضعيفٌ.
٢ - أنَّ من صفة المضمضة والاستنشاق أن يتمضمض ويستنشق ثلاثًا ثلاثًا من كفٍّ واحدةٍ، كما فهمه بعضهم من حديث عليٍّ رضي الله عنه، والأظهر: حمله على حديث عبد الله بن زيدٍ رضي الله عنه المتَّفق عليه، وهو نصٌّ في المضمضة والاستنشاق ثلاثًا بثلاث غرفاتٍ.
٣ - الأحاديث كلُّها دالَّةٌ على مشروعيَّة المضمضة والاستنشاق في الوضوء، وهو متَّفقٌ عليه. واختلف في وجوبهما، وقد تقدَّم.
* * * * *
(٦٢) وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا، وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ الظُّفُرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ». أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٢).
* * *
(١) البخاريُّ (١٩١)، ومسلمٌ (٢٣٥).
(٢) أبو داود (١٧٣)، ولم أجده عند النسائيِّ، والحديث له شاهدٌ عند مسلمٍ (٢٤٣) من حديث عمر رضي الله عنه. قيل: إنه موقوفٌ عليه!