تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفعًا ولا ضرًّا إلَّا ما شاء الله، فيعلم بذلك بطلان عبادتهم من دون الله فضلًا عن غيرهم، كما أشار إلى ذلك الشَّيخ مُحمَّد بن عبد الوهَّاب في مسائل باب الدُّعاء إلى شهادة أن لا إله إلَّا الله: المسألة الثَّامنة عشرة.

* * * * *

(٢٩) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ رضي الله عنه قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفِي». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ من السُّنَّة الخطبة بمنًى أيَّام منًى أو يوم النَّحر، وقد ثبت أنَّه ﷺ خطب يوم النَّحر (٢)، وخطب في اليوم الثَّاني من أيَّام منًى (٣).

٢ - الخطبة على الرَّاحلة أو موضعٍ عالٍ.

٣ - خدمة الصَّحابة للنَّبيِّ ﷺ إكرامًا له واحتسابًا.

٤ - طهارة لعاب الإبل، وعلى قياسه لعاب سائر ما يؤكل لحمه، ومن أجل ذلك أورد المؤلِّف الحديث في الباب.

٥ - فضيلة عمرو بن خارجة رضي الله عنه؛ حيث كان يمسك بخطام ناقة النَّبيِّ ﷺ وهو واقفٌ ولعابها يسيل عليه ولا يبالي بذلك.

٦ - تعليم النَّبيِّ ﷺ أمَّته أحكام العبادات، وتحرِّي المواسم والمناسبات.

* * * * *

(١) أحمد (١٧٦٦٤)، والترمذيُّ (٢١٢١).

(٢) ينظر: البخاريُّ (٩٦٥)، ومسلمٌ (١٩٦١).

(٣) ينظر: «سنن أبي داود» (١٩٥٢، ١٩٥٣)، و«صحيح ابن خزيمة» (٢٩٧٣).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٥١