٨ - أنَّ غسل الجنب -رجلًا كان أو امرأةً- من الماء لا يسلبه الطَّهوريَّة، قليلًا كان أو كثيرًا.
٩ - مشروعيَّة الغسل من الجنابة، وقد دلَّ على وجوبه الكتاب والسُّنَّة والإجماع.
١٠ - تواضعه وحسن خلقه ﷺ لاغتساله من فضل غسل زوجته.
١١ - التَّنبيه إلى ما يخشى من وقوع الخطأ فيه، والسُّؤال عمَّا اشتبه حكمه، لقول ميمونة رضي الله عنها: «إنِّي كنت جنبًا».
١٢ - أنَّ الأمر في قوله ﷺ: «وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا» للإباحة؛ وذلك لأنَّ ميمونة رضي الله عنها اغتسلت من الجفنة قبله عليه الصلاة والسلام.
١٣ - تعليل الأحكام، لقوله ﷺ: «إنَّ الْمَاءَ لا يُجْنِبُ» فقد علَّل ﷺ جواز غسله من الماء ببيان أنَّ الماء لا يتأثَّر.
* * * * *
(١٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «طُهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وفي لفظٍ له: «فَلْيُرِقْهُ» (١).
وللتِّرمذيِّ: «أُخْرَاهُنَّ، أَوْ أُولاهُنَّ» (٢).
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - نجاسة لعاب الكلب، وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم، كما يدلُّ له الأمر بغسل الإناء سبعًا وتسمية ذلك طهورًا، وألحقوا بلعابه سائر أجزائه،
(١) مسلمٌ (٢٧٩)، وهو أيضًا عند البخاريِّ (١٧٢)، لكن بلفظ: «إذَا شَرِبَ».
(٢) الترمذيُّ (٩١).