الثَّانِي: أنَّه أكمل في نظافة المحلِّ.
٣ - فضيلة أهل قباء من الصَّحابة رضي الله عنهم، وهذا مبنيٌّ على أنَّ المراد بالمسجد الَّذي أسِّس على التَّقوى هو مسجد قباء، والصَّواب: أنَّه مسجد النَّبيِّ ﷺ ويدلُّ له حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه عند مسلمٍ، قال: قلت: يا رسول الله أيُّ المسجدين الَّذي أسِّس على التَّقوى؟ قال: فأخذ كفًّا من حصباء فضرب به الأرض، ثمَّ قال: «هُو مَسْجِدُكُمْ هَذَا» لمسجد المدينة (١).
وعلى هذا فلا يختصُّ ثناء الله في الآية بأهل قباء بل يعمُّ أصحاب النَّبيِّ ﷺ الَّذين كانوا يصلُّون معه من أهل قباء وغيرهم. وحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهم ضعيفٌ لا يصلح الاعتماد عليه في تفسير الآية.
* * * * *
(١) مسلم (١٣٩٨).
الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠