وذهب آخرون إلى جواز قراءة الجنب للقرآن، وقالوا: إنَّ التَّرك لا يدلُّ على التَّحريم، كما لا يدلُّ الفعل على الوجوب، وأمَّا الحائض ففي قراءتها للقرآن قولان:
أَحَدُهُمَا: أنَّها كالجنب، وقد رُوي في ذلك حديث: «لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ ولا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ» لكنَّه ضعيفٌ (١).
الثَّانِي: أنَّها ليست كالجنب، فيجوز لها أن تقرأ القرآن، وقالوا: لا يصحُّ قياس الحائض على الجنب؛ لأنَّ مدَّة الحيض تطول؛ فإنَّها لا يمكنها التَّطهُّر بخلاف الجنب.
٤ - استحباب كثرة الذِّكر، وقد قال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
٥ - أنَّ من هدي الرَّسول ﷺ كثرة الذِّكر، واستثني من هذا: الذِّكر باللِّسان حال الجماع وحال قضاء الحاجة.
* * * * *
(٨٧) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ». أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَيَّنَهُ (٢).
* * *
تقدَّم ما يتعلَّق به عند الكلام على حديث عائشة رضي الله عنهم: «مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ، أَوْ قَلْسٌ» (٣).
(١) رواه الترمذي (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٥) عن ابن عمر رضي الله عنهم. قال الإمام أحمد: «باطل». ينظر: «تهذيب التهذيب» (١/ ٢٨٣)، وضعفه المصنف في «التلخيص الحبير» (١٨٣).
(٢) الدارقطني (٥٨٠)، وضعفه المصنف. ينظر: «التلخيص الحبير» (١/ ٢٠٢).
(٣) تقدم برقم (٨٢).