تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: الأصل في مشروعية محاسبة الوصي

الأصل في مشروعية محاسبة الوصي:

(٢٧١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق هشام، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي ﷺ استعمل ابن اللتبية (١) على صدقات بني سليم، فلما جاء إلى الرسول ﷺ وحاسبه قال: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي، فقال رسول الله ﷺ: " فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا "، ثم قام رسول الله ﷺ، فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد: فإني أستعمل رجالًا منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم فيقول: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا، فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئًا بغير حقه إلا جاء الله يحمله يوم القيامة، ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء (٢)، أو بقرة لها خوار (٣)، أو شاة تيعر" (٤) -ثم رفع يديه

(١) اللتبية -بضم اللام وإسكان التاء- نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة، واسم ابن اللبتية هذا: عبد الله.

(ينظر: شرح النووي على مسلم ١٢/ ٢١٩).

(٢) قال ابن الأثير: " الرغاء صوت الإبل يقال: رغا يرغو رغاء ".

(٣) قال ابن الأثير: " الخوار صوت البقر " (النهاية مادة خور ٢/ ٨٧).

(٤) قال ابن الأثير: يعرت العنز تعير بالكسر يعارًا -بالضم-: أي صاحت (النهاية. مادة: يعر ٥/ ٢٩٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٤٥