تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلفظة (اليتامى) تشمل اليتيم واليتيمة؛ لأن اليتيمة تجمع على اليتامى، كما يجمع اليتيم على اليتامى أيضا يؤيد ذلك بالنسبة لليتيمة قولة تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ (٢).

٢ - ولأنها بالغة رشيدة، فجاز لها التصرف في مالها، كالتي دخل بها الزوج (٣).

القول الثاني: إن اليتيمة لا يفك الحجر عنها ولا يدفع إليها مالها - وإن بلغت رشيدة - حتى تتزوج ويدخل بها زوجها ويؤنس رشدها، كما كانت قبل التزويج.

وإليه ذهب مالك (٤)، وأحمد في رواية، إلا أن أحمد زاد في هذه الرواية: حتى تلد أو يمضي عليها سنة في بيت الزوج (٥).

في حاشية الدسوقي: " (وزيد في الأنثى) المحجورة على ما تقدم من حفظ المال في ذات الأب وفك الوصي والمقدم (دخول زوج) بها (وشهادة العدول) اثنين فأكثر (على صلاح حالها) أي حسن تصرفها فإن لم يدخل فهي على الحجر ولو شهد برشدها ومجرد الدخول كاف في ذات الأب (ولو جدد أبوها حجرا) عليها ولا عبرة بتجديده (على الأرجح) صوابه على الأظهر، ومع ذلك فابن رشد لم يرتب هذا على القول بالشهادة على صلاح حالها بعد الدخول، بل على مقابله، وهو أنه لا ينفك عنها الحجر إلا بعد مضي سنة من الدخول، وقيل: ستة أعوام، وقيل: سبعة، فإذا مضى ما ذكر انفك عنها الحجر ولو كان أبوها جدد عليها حجرا بعد الدخول، وقبل مضي

(١) من آية ٥ من سورة النساء.

(٢) من آية ١٢٧ من سورة النساء.

(٣) المغني ٤/ ٥١٣.

(٤) ينظر: بداية المجتهد ٢/ ٢٨١، أحكام القرآن ١/ ٣٢١، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٣٨.

(٥) المغني ٤/ ٥١٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٦٤