تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا لو انتفت الشّروط كلّها أو بعضها عند الإيصاء، ثمّ وجدت عند الموت صحّ الإيصاء، ولو تحقّقت الشّروط كلّها عند الإيصاء، ثمّ انتفت أو انتفى بعضها عند الموت، فلا يصحّ الإيصاء.

وحجته:

١ - أن الاعتبار بالوصية بحال الموت، فتعتبر عنده هذه الشروط، كما تعتبر عدالة الشاهد عند الأداء دون التحمل (١).

٢ - أنها تعتبر حال الموت كالوصية له (٢).

ونوقش: أنه لا يؤمن من تظاهر الموصى إليه بالتوبة والعدالة عند موت الموصي؛ لغرض فاسد يمكنه منه.

٣ - ولأنّ هذا الوقت هو وقت اعتبار القبول وتنفيذ الإيصاء، فيكون هو المعتبر دون غيره.

القول الثاني: تعتبر عند عقد الوصية والموت جميعًا.

وهذا وجه عند الشافعية (٣)، وهو مذهب الحنابلة (٤).

وحجته ما يلي:

١ - أن وقت الوصية هو حال التقليد، ووقت هو حال التصرف، فاعتبرت فيهما (٥).

٢ - أنها شرط لصحة عقد الوصية، فتعتبر حال وجوده كسائر العقود (٦)،

(١) الحاوي الكبير ٨/ ٣٣١، العزيز ٧/ ٢٦٩.

(٢) المبدع، مرجع سابق، ٦/ ١٠٢.

(٣) الحاوي الكبير ٨/ ٣٣١، التهذيب ٥/ ١٠٧.

(٤) المبدع ٦/ ١٠٢، منتهى الإرادات ٣/ ٤٩٤.

(٥) الحاوي الكبير ٨/ ٣٣١، المهذب ٣/ ٧٥٤.

(٦) المغني ٨/ ٥٥٤، المبدع ٦/ ١٠٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٦