تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال: أن ظاهر الآية يدل على أن ابتلاءهم قبل البلوغ؛ لوجهين:

الأول: أنه سماهم يتامى، وإنما يكونون يتامى قبل البلوغ.

الثاني: أنه مد اختبارهم إلى البلوغ بلفظ (حتى)، فدل على أن الاختبار قبل البلوغ (١).

٢ - أن تأخير الاختبار إلى البلوغ مؤد إلى الحجر على البالغ الرشيد؛ لأن الحجر يمتد إلى أن يختبر ويعلم رشده؛ واختباره قبل البلوغ يمنع ذلك، فكان أولى (٢).

القول الثاني: إن وقت الابتلاء بعد البلوغ.

وإليه ذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤) في وجه آخر، والحنابلة (٥) في رواية.

وحجته: أن الاختبار هو أن يدفع إليه المال ليتصرف فيه بالبيع والشراء ونحوهما، وهذا لا يصح إلا بعد البلوغ؛ لأن تصرفه قبل ذلك تصرف ممن لم يوجد فيه مظنة العقل (٦).

ونوقش: بأنه يؤدي إلى أن يحجر على البالغ الرشيد إلى أن يختبر، وهو باطل.

(١) أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٣٥٦، مغني المحتاج ٢/ ١٧٠، المغني ٤/ ٥١٨، أحكام اليتيم ص ٥٢٨.

(٢) تكملة المجموع ١٣/ ٣٦٩، المغني ٤/ ٥١٨، كشاف القناع ٣/ ٤٤٦.

(٣) أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٣٢٠، تفسير روح المعاني للألوسي ٤/ ٢٠٤.

(٤) مغني المحتاج ٢/ ١٦٩، تكملة المجموع الثانية ٣/ ٣٦٩.

(٥) المغني ٤/ ٥١٨، الإنصاف ٥/ ٣٢٣.

(٦) تكملة المجموع الثانية ٣/ ٣٦٩، المغني ٤/ ٥١٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٥٥