المبحث السابع: دفع مال اليتيم، ونحوه إليه
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ (١).
أمر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة الأولياء والأوصياء بأن يدفعوا إلى اليتامى أموالهم، وعلق الدفع بالابتلاء والبلوغ وإيناس الرشد، ثم أمرهم بما ينبغي اتخاذه عند الدفع، وهو الإشهاد، حيث قال: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾.
وفيه مطالب:
المطلب الأول: ابتلاء اليتيم، ونحوه
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾.
أمر الله الأولياء والأوصياء بابتلاء اليتيم، ومد هذا الابتلاء إلى بلوغ النكاح.
(١) آية (٦) من سورة النساء.