المبحث الخامس: أخذ الأجرة على الوصاية على اليتيم، ونحوه
إذا تبرع الوصي بالقيام على مصالح اليتيم ولم يطلب لذلك عوضًا فقد أحسن ووقع أجره على الله؛
(٣٤١) لما روى البخاري من طريق ابن أبي حازم قال: حَدَّثَني أبي قال: سمعت سهل بن سعد رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: "أنا وكافل اليتيم في الجنَّة هَكذا، وقال بإصْبَعَيْه السَّبَّابة والوسطى" (١).
لكن إذا لم يتبرع الولي بوصايته على اليتيم ونحوه، فهل له أن يأخذ على ذلك عوضًا؟.
لا يخلو ذلك من أمرين:
الأول: أن يفرض له من قبل الموصي أو الحاكم فيتقيد بذلك.
الثاني: ألا يفرض له: فموضع خلاف بين العلماء: فمن العلماء من ألحقه بالأكل من مال اليتيم كما سلف تفصيله، ومن العلماء من أرجعه إلى القاضي، وهذا هو الأقرب احتياطًا لمال اليتيم.
(١) صحيح البخاري في الأدب/ باب فضل من يعول يتيما (٥٦٥٩).
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٦