تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط التاسع: الرشد.

فلا تثبت الولاية لغير رشيد؛ لأن غير الرشيد لا يكون مصلحا، والمقصود من الوصاية الإصلاح.

الشرط العاشر: الحرية.

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: صحة الوصاية إلى العبد.

وإليه ذهب المالكية، والحنابلة (١).

ولكن المالكية قالوا: إذا وقعت الوصاية إلى العبد بغير إذن سيده، فلا بد في تصرفه من إذن سيده.

وذكر القاضي من الحنابلة: أنه لا يقبل إلا بإذن سيده (٢).

وحجته:

١ - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" (٣)، فدل على أنه أهل للولاية في الجملة.

٢ - عموم أدلة الإيصاء.

٣ - أنه تصح استنابته في الحياة، فصح أن يوصى إليه كالحر.

القول الثاني: عدم صحة الوصاية إلى العبد.

وهو قول أبي يوسف ومحمد، والشافعية (٤).

(١) الشرح الكبير للدردير وحاشيته ٤/ ٤٥٢، المغني ٦/ ١٣٧.

(٢) الإنصاف مع الشرح الكبير، مرجع سابق، ١٧/ ٤٦٥.

(٣) تقدم تخريجه برقم (٢٦٨).

(٤) تبيين الحقائق ٦/ ٢٠٧، مغني المحتاج ٣/ ٧٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٣٣