تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - واستدلوا على جواز البيع في الحالات التي عددوها أخذا بالمصلحة واحتياطا لمال اليتيم.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن ما عداها يأخذ حكمها عند ترتب المصلحة أو الحاجة.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- جواز بيع عقار الصغير ونحوه عند المصلحة والحاجة؛ لقوة دليل هذا القول.

المسألة الثانية: بيع المنقول.

اختلف العلماء رحمهم الله في حكم بيع مال اليتيم المنقول كالكتاب، والثوب، ونحو ذلك على أقوال:

القول الأول: أنه يجوز عند الحظ والمصلحة.

وهو مذهب الحنابلة (١).

وحجتهم: ما تقدم من الدليل على أن تصرفات الولي منوطة بالمصلحة.

القول الثاني: أنه لا يجوز إلا عند الحاجة ولو يسيرة، أو عند المصلحة كبيع مال التجارة للمصلحة، ونحو ذلك.

وهذا قول الشافعية (٢).

وحجتهم: النظر لمال اليتيم والاحتياط له.

القول الثالث: أنه لا يجوز بيعه إلا لضرورة كالنفقة، ووفاء الدين ونحوهما.

وهو مذهب المالكية (٣).

(١) كشاف القناع ٣/ ٤٤٧.

(٢) حاشية القليوبي ٢/ ٣٠٥.

(٣) بلغة السالك ٢/ ٦٣٥، حاشية الدسوقي ٣/ ٣٠٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢٩٨