تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعله يناقش من وجهين:

الوجه الأول: أن إيداع مال اليتيم إنما هو لمصلحته وحظه كخوف على ماله من ضياع أو سرقة ونحو ذلك، بخلاف رهنه لأمر لا يتعلق باليتيم، فلمصلحة غيره.

الوجه الثاني: أن هناك فرقًا بين الوديعة والرهن، فالوديعة عقد جائز يمكن فسخه في أي وقت، أما الراهن فلازم من قبل المرتهن لا يمكن فسخه إلا برضاه.

٢ - أن المرتهن ينظر في مال اليتيم أكثر من الولي؛ لأنه لو تلف هذا المال لضمنه (١).

ونوقش من وجهين:

الأول: عدم التسليم؛ إذ الولي أكثر شفقة على حفظ مال اليتيم من المرتهن.

لأن المرتهن يقصد الحصول على حقه فقط بخلاف الولي.

الثاني: أن القول بأن المرتهن يضمن إذا هلك الرهن غير مسلم إذ هو أمين، والأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- قول جمهور أهل العلم، وأنه ليس للولي ولا غيره رهن مال اليتيم بأمر لا يتعلق به؛ إذ هو من قربانه لا بالتي هي أحسن،

والقاعدة: أن من تصرف لغيره، فتصرفه تصرف مصلحة لا اختيار وتشه.

المسألة الثانية: أن يرهنه لحق يتعلق باليتيم، ونحوه.

يجوز رهن مال اليتيم لأمر يتعلق بحاجته، أو مصلحته.

(١) تبيين الحقائق ٦/ ٧٢، شرح الأحكام الشرعية ٢/ ١٧٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٨ · ص ٢٨١