وحجته: أن البيع عند الإطلاق يتقيد بالعرف، والعرف هو البيع بالنقد لا بالعرض (١).
وأيضًا: فإن البيع بالعرض لا يساوي البيع نقدًا.
وأيضًا: فإنه مخالف للاحتياط لمال اليتيم.
ولعله يناقش هذا الاستدلال: بأنه مسلم بما إذا لم تكن هناك مصلحة ترجح بيعه بالعرض على بيعه بالنقد، فإن كان هناك مصلحة، فالأحوط والأصلح لليتيم بيعه بالعرض، والله أعلم.
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- جواز بيع مال اليتيم بالعرض عند المصلحة، إذ هو ظاهر القرآن.
المطلب السادس: رهن ماله
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: أن يرهنه لحق لا يتعلق باليتيم، ونحوه.
إذا ارتهن الولي مال اليتيم بدين لغير اليتيم، سواء كان للولي أو غيره، فللعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: عدم الجواز.
(١) ينظر المبدع ٤/ ٣٦٧، مطالب أولي النهي ٣/ ٤٦٣.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٩